الشيخ محمد الصادقي
134
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كالمستسلمين للحق مهما كانوا من الضالين ، أو المقصرين فيه غير معاندين ولا مكذبين ، كما ومن غير اليهود مغضوب عليهم وان كانوا من المسلمين إذ « لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً » ( 4 : 123 ) . فذكر اليهود كأنهم هم المغضوب عليهم دون سواهم ليس إلّا لأنّهم كمجموعة - لا ككل - هم أنحس حماقى الطغيان طول التاريخ الرسالي والرسولي « 57 » . فمن المغضوب عليهم « مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ . أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ . لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 16 : 109 ) .
--> وآله وسلم ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والطبراني عن الشريد عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ( الدر المنثور 1 : 16 ) . ( 57 ) في نور الثقلين : 1 : 24 ح 106 - القمي حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى و عنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عنه ( عليه السلام ) قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام و في الفقيه فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه « والضالين » اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا . و في احتجاج الطبرسي وروينا بالإسناد المقدم ذكرها عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) ان أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين .